النويري
314
نهاية الأرب في فنون الأدب
بما يزيد عن ألف درهم . وباعه على الغائب ، بالغبطة له . وقد شاهدت أنا عهديته « 1 » في جملة عهد المماليك المنصورية السيفية ، وشدّ عنى تحقيق الثمن الثاني ، إلا أنه يزيد على ألف درهم . ولعل ذلك ألف وخمسون درهما . وكان يوم ذاك يدعى شقير . كذا رأيت عهديته ( لاجين المدعو شفير ) ، وكان في البيت المنصوري يعرف بلاجين الصغير . وتأمر وناب عن السلطنة بدمشق ، وهو لا يعرف بين الناس إلا بلاجين الصغير « 2 » . وسألت بعض أكابر الأمراء من المماليك المنصورية ، الذين كانوا في خدمة السلطان ، في زمن إمرته ، عن لاجين الكبير ، الذي ميّز هذا بالصغير بسببه ، فما عرفوه . ولعل هذه الشهرة وقعت عليه وقوع اللقب ، واللَّه أعلم . وتنقل لاجين هذا في خدمة السلطان الملك المنصور ، من وظيفة الأوشاقية إلى السلاح دارية . ولما قبض عليه السلطان الملك الأشرف ، بعد عزله من نيابة الشام ، ثم أفرج عنه وجعله سلاح دارا كما كان ، في خدمة أبيه السلطان الملك المنصور ، قبل أن يستنيبه بدمشق . وقد تقدم من أخباره وتنقلاته ، ما نستغني الآن عن إعادته « 3 » . ملك بمنزلة العوجاء من بلاد الساحل . وذلك أنه لما هرب الملك العادل كتبغا من الدهليز ، وتوجه إلى نحو دمشق ، في الثامن والعشرين من المحرم ، سنة ست وتسعين وستمائة ، اجتمع الأمراء وتشاوروا فمن ينصب في السلطنة .
--> « 1 » في ابن الفرات ج 8 ، ص 222 ، عهدتيه . « 2 » في الأصل بذلك ، وما هنا من ابن الفرات ج 8 ، ص 222 ، المقريزي : السلوك ج 1 ، ص 821 . « 3 » يقابل ما ورد في ابن الفرات ج 8 ، ص 223 .